النووي
137
المجموع
أو أعرضه . وقعت طلقه لان شيئا من ذلك لا يقتضى العدد ، وقد تتصف الطلقة الواحدة بذلك كله . ( فصل ) وإن قال أنت طالق أشد الطلاق وأغلظه وقعت طلقه لأنه قد تكون الطلقة أشد وأغلظ عليه لنعجلها أو لحبه لها أو لحبها له ، فلم يقع ما زاد بالشك . وان قال أنت طالق كل الطلاق أو أكثره وقع الثلاث لأنه كل الطلاق وأكثره . ( فصل ) وإن قال للمدخول بها أنت طالق طلقه بعدها طلقه طلقت طلقتين لان الجميع يصادف الزوجية ، وإن قال أردت بعدها طلقة أوقعها لم يقبل في الحكم لأن الظاهر أنه طلاق ناجز ويدين فيما بينه وبين الله عز وجل لأنه يحتمل ما يدعيه . وإن قال أنت طالق طلقة قبلها طلقة وقعت طلقتان ، وفى كيفية وقوع ما قبلها وجهان : قال أبو علي بن أبي هريرة : يقع مع التي أوقعها لان إيقاعها فيما قبلها أيقاع طلاق في زمان ماض فلم يعتبر كما لو قال أنت طالق أمس . وقال أبو إسحاق يقع قبلها اعتبارا بموجب لفظه ، كما لو قال أنت طالق قبل موتى بشهر ثم مات بعد شهر ، ويخالف قوله أنت طالق أمس لأنا لو أوقعناه في أمس تقدم الوقوع على الايقاع وههنا يقع الطلاقان بعد الايقاع . وان قال أردت بقولي قبلها طلقة في نكاح قبله ، فإن كان لما قاله أصل قبل منه لأنه يحتمل ما يدعيه وإن لم يكن له أصل لم يقبل منه لأنه يحتمل ما يدعيه ( فصل ) وإن قال لها : أنت طالق طلقه قبلها طلقه وبعدها طلقه طلقت ثلاثا على ما ذكرناه . وإن قال لها : أنت طالق طلقه وبعدها طلقه طلقت ثلاثا لأنه يقع بقوله أنت طالق طلقه ويقع قبلها نصف طلقه وبعدها نصف طلقه ثم يكمل النصفان فيصير الجميع ثلاثا . ( الشرح ) الأحكام : إن قال لأربع نسوة له : أوقعت بينكن طلقه ، طلقت كل واحد منهن طلقة ، لأنه يخص كل واحدة ربع طلقه ويكمل بالسراية وإن قال لهن أوقعت بينكن طلقتين وقع على كل واحدة طلقه . لان ما يخص كل واحدة لا يزيد على طلقه إلا أن يقول : أردت ان تقسم كل طلقه منهما عليهن